تكريم الفائزين بمسابقة حفظ وتلاوة وإتقان القرآن الكريم على مستوى محافظات الجمهورية

صنعاء 20 ذو القعدة 1447هـ الموافق 7 مايو 2026م –

كرمت الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم بصنعاء اليوم بالتعاون مع اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية، الفائزين في مسابقة حفظ وتلاوة وإتقان القرآن الكريم على مستوى محافظات الجمهورية للعام 1447هـ .
وفي حفل التكريم عبر رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي عن فخره واعتزازه باستضافة جامعة صنعاء هذه الفعالية المهيبة كواحدة من أهم الفعاليات الدينية والتعليمية والمتمثلة في تكريم حفظة كتاب الله الكريم .
وأكد الدكتور البخيتي على أهمية الجمع بين حفظ القرآن الكريم والتحصيل العلمي المتميز في التخصصات التطبيقية والإنسانية مثل الطب، الهندسة، الحاسوب، والقانون ، لتخريج جيل قادر على الإنتاج والتصنيع في مختلف مجالات العلوم والمعرفة .
وأشار إلى أن جيل الحفاظ يُعد جيل قرآني صاعد و ركيزة أساسية لمستقبل اليمن، واصفاً إياهم بـ “الجيل الذي يحمل القرآن في قلبه وعقله وينطلق به إلى ميادين العمل والابتكار”.
ولفت الدكتور البخيتي إلى أن هؤلاء الطلاب سيكونون قدوة لزملائهم في الصدق والأمانة والإبداع العلمي، مستلهمين نورهم من المنهج القرآني .. مشيداً بالتكامل المؤسسي و بتعاون الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم واللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية في إنجاح هذا الحدث المتمثل في تكريم حفاظ كتاب الله الكريم .
واختتم رئيس الجامعة كلمته بالتأكيد على أن جامعة صنعاء ستظل الحاضنة لهؤلاء المبدعين، معرباً عن تطلعه لرؤية هذه الكوادر القرآنية وهي تتبوأ مناصب القيادة والابتكار في مختلف المجالات العلمية والمهنية .
من جانبه أكد وكيل هيئة الأوقاف لقطاع الإرشاد محمد مانع، أهمية تجاوز الاهتمام الشكلي بالقرآن الكريم المتمثل في مجرد التلاوة والحفظ والانتقال نحو الاهتمام العملي، الذي ينعكس على سلوك الفرد في واقع الحياة.
وأشار إلى أن المشروع القرآن يهدف إلى تجسيد تعاليم كتاب الله الحكيم كمنهجية عمل شاملة، ، نتحرك بهداية الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة وفي هذه المرحلة و مستنيرين بنور وهدى الله وبالقرآن الكريم،.. مبيناً أن التحرك في ظل المشروع القرآني يمثل ” منة عظيمة وفضلاً كبيراً لبناء أمة مستنيرة بهدى الله قادرة على التحرك وفق توجيهاته لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة.
وشدد على ضرورة أن يكون الجميع ممن يهتم بهذا القرآن الكريم كتاب الله اهتماماً عملياً، في واقع الحياة والاهتمام بقراءته وحفظه وتلاوته وتدبر معانية والتحرك وفق هدايته في واقع الحياة وتجسيده قولاً وعملا كونه مشروعاً ودليل للبشرية في هذه الحياة.
وأنتقد مانع الحالة السائدة لدى البعض ممن يجيدون حفظ وتلاوة القرآن الكريم ولكنهم” بعيدون كل البعد عن هدايته وتعليماته وتوجيهاته في شؤون حياتهم، مشدداً على ضرورة ردم هذه الفجوة لكي يكون القرآن دليلاً حركياً للأمة.
والقيت كلمتان عن اللجنة العليا للأنشطة و الدورات الصيفية ليحيى المحطوري، وعن الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم للدكتور ضيف الله الدريب، استعرضت الواقع المرير الذي تعيشه أمتنا العربية والإسلامية بسبب ابتعادها الكبير عن القرآن الكريم،  وعن تطبيق تعاليمه، باعتباره كتاب هداية تسير وفق تعليماته في هذه الحياة.
وأكدا أن اللجنة العليا للدورات والأنشطة والدورات الصيفية بصنعاء والجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم بدأ تركيز جهودهما على القرآن الكريم تعليماً وإرشاداً به، وإنزاله في مرحلة الدورات الصيفية، سواء في أنشطة تعليمه وإتقانه أو أنشطة الحفظ، كمثل هذه المسابقات التي تكبر يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام..
وأشار إلى أن الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم تقدم اليوم شاهداً على اهتمام هذه الأمة بالقرآن الكريم؛ هذا الشاهد ينفي زيف وتضليل الأعداء الذين يتهمون هذه الأمة بالابتعاد عنه.. مبينا أن الأنشطة المهتمة بتعليم القرآن الكريم ستستمر طوال العام، حيث وجهت اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية جهودها إلى مدارس التعليم العام فيما يتعلق بتعليم “القاعدة اليمنية” طوال العام الماضي، والتي كان لها ثمرة كبيرة في تحصين أبنائنا الطلاب وفي إتقان مهارة القراءة والكتابة وإتقان قراءة القرآن الكريم.
وحث المحطوري والدريب أبناءنا الطلاب على أن يكون اهتمامهم بالقرآن الكريم مستمراً وليس بالدورات الصيفية فحسب، وألا يضيعوا ما حفظوا من كتاب الله الكريم باعتباره مكسباً ثميناً حصلوا عليه في هذه الأيام المباركة، و ألا يضيعوه بنسيانه، وأن يداوموا على تلاوته وتكرار الحفظ، لأن الإنسان إذا أهمله فترة يكاد ينساه.

وأشادا بكل من ساهم على وصول هذه الكوكبة النيرة من شبابنا إلى مثل هذه المنصات لتكريمهم، تكريماً للقرآن الكريم، وتكريماً لحملة القرآن الكريم، وتكريماً للسائرين على نهج القرآن الكريم ..
تخلل الفعالية التي حضرها أمين عام الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم عبد الرحمن العفاد، ورئيس جامعة القرآن الكريم إبراهيم العامري، ومسؤول الشؤون التعليمية في الجمعية الدكتور بشير مفرح، ومسؤولي وقيادات الجهات ذات العلاقة، نماذج من التلاوات العطرة للطلاب الأوائل، وعروض إنشادية عبرت عن عظمة المناسبة، ليختتم الحفل بتكريم الفائزين بالمراكز الأولى بالشهادات التقديرية والجوائز العينية والنقدية، وكذا تكريم أعضاء لجان التحكيم والمشاركين والمساهمين في إنجاح المسابقة.
وهدفت المسابقة التي استمرت 20 يوماً بمشاركة 448 طالباً من جميع المحافظات إلى تشجيع وتحفيز الطلبة على حفظ وتلاوة وتدبر آيات كتاب الله عزوجل والعمل به قولاً وعملا، واجراء التصفيات الأولية بين المتسابقين على مستوى المديريات ومن ثم المحافظات، ووصولاً إلى مرحلة التصفيات النهائية التي شارك فيها 48 مشاركاً في فئات ” المصحف كاملاً، والـ15 جزءاً ،والـ10 أجزاء، والخمسة أجزاء “، واختيار 8 فائزين في جميع الفئات”.
حيث فاز في فئة المصحف كاملاً،
1- هشام شرف علي طاهر من أمانة العاصمة،
2-حسين محمد حسين خطره من صعدة.
وفي فئة الـ15 جزءًا : 1-علي عبد العزيز أبو الرجال من محافظة تعز.
2- أحمد عبده حاتم ، من أمانة العاصمة .
وفي فئة  الـ10 أجزاء : 1-علي حسين الأشموري من أمانة العاصمة.
2- وسام عبدالله الصوفي من محافظة المحويت.
وفي فئة الخمسة أجزاء:
1- محمد طه عبدالله الحداد / محافظة البيضاء.
2-ليث محمد صالح من محافظة ذمار.

قد يعجبك ايضا